الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
101
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
باللغة العربية ، والطالب الذي يتكلم بالعربية ( بدل الأجنبية ) يأخذ عقوبة ( السينيال ) ، وعندما يسمع طالب يتكلم بالعربية يجازى بهذه السينيال ( العصا ) آخر الفرصة أمام الطلاب . وحين كان يحضر مفتشو اللغة الفرنسية لوزارة المعارف كان الطلاب يستقبلونهم بالأهازيج الفرنسية ترحيبا بهم ، مثل قولهم بالفرنسية : ( هذا اليوم بلا شك هو أسعد أيام حياتنا المدرسية ، أو : إن وجودكم معنا يسعدنا . . . ) . تدرّس في هذه المدرسة جميع المواد التعليمية في المدارس بالإضافة إلى دروس الدين واللغة الفرنسية ، يقول عمي الشيخ شريف رحمه اللّه تعالى في إحدى رسائله تحت عنوان « حقائق » : « تقدم المدرسة الأمينية تلاميذها كل سنة للفحص العام ، وقد نجح منهم في كل دورة من دورات حزيران سنة 931 - 932 - 933 ثمانون في المائة ، وقد حاز أحد خريجيها الدرجة الثانية في فحوص المدرسة التجهيزية وتفوق على جميع طلاب المدارس الأخرى . والمدرسة عدا عن أنها تؤمّن لتلاميذها مستقبلهم وتجعلهم يتمتعون بجميع الامتيازات التي تمتع بها طلاب المدارس الأخرى فإنها تمتاز بالعناية بالدروس الاسلامية وبالتربية الأخلاقية وبالمهاودة في أجور التدريس ، وبأن معلميها من المعترف لهم بالبراعة والاختصاص والأخلاق الحسنة وكلهم من حملة الشهادات الثانوية والعالية . وقال في رسالة أخرى تحت عنوان ذكرى لاخواننا ومواطنينا الكرام . « إن مدرستنا الأمينية الكائنة في سوق الحرير أخذت على عاتقها مستعينة باللّه تعالى بذل الوسع لترقي النائشة ، وجعلت دروسها دينية فنية مع درس اللغة الافرنسية ومسك الدفاتر ( الدوبيا ) وذلك خدمة لابناء الوطن والانسانية ، والتجربة أوضح دليل » . وكانت هذه المدرسة التي اشتهرت بأنها أفضل مدرسة خاصة في دمشق ، مما جعل عمي الشيخ شريف هو المتكلم الرسمي عند المعارف باسم جميع المدارس الخاصة ، لما فيها من خيرة الأساتذة والعلماء على رأسهم : السيد الوالد رحمه اللّه تعالى ، والأستاذ العلامة سعيد الأفغاني ، والدكتور عبد الغني الطنطاوي ، والداعية الاسلامي الشيخ علي الطنطاوي ، والشيخ كامل البغال ، وعمي الأستاذ طه الخطيب ، والشيخ عارف قلطقجي ( وكان بصيرا ) يدرس التوحيد والتجويد ومخارج